حـــي الـــــعـــــامـــــــــــريــــــــة

اهلاً بزورنا الكرام في منتداكم العامر بيكم

مُــلتقى أبنــاء حي العامـــرية ــــــــــــ كــــــــــــــسلا

يحملنا شوقاً إليك وبتنا نموت كل ساعة وثانية من حرقة شوقنا لك يا أجمل بلدة أراها بام عيني رأيتو الجمال ينساب من جبال التاكا ونهر القاش ومن سواقيها كسلا نعم جنة الإشراق فكيف لا فهي تشرق كل يوم وهي تشرق شمسها وتتهادي لنا بأشعة الذهبية وتلاطم جبين جبالها فينعكس علينا في صباحاً ذاهياً فيه نري كل شئ جميل نعم وهي جميلة وعندما تفارقها تحس بأن شوقاً ينتابك نحوها فهي لا تقدر أن تذهب من غير توادعها وحين توادعها تحسو بلوعة فيك فهي دوماً تشرق الشمس منها كسلا وعندما تأتيها غريباً من كل جهات الولايات فهي دوماً حنينة تلتلف حوليها كما تري بأن أهلها كم إناس حناناً وعندما تجمع معهم وتجالسهم تحسو بأنك كنت هنا من قبل من شدة طيبتهم كسلا هي ملاذاً ونعم المنطقة التي تخروا بجمالياتها ونعمها التي هباها الله لها كم كنا حينما نجتمع مع الأصدقاء والأصحاب وتبدأ الرحلة من هنا حينما ويلم الشمل من جديد ونقول باننا سوف نهنذهب إلي توتيل فكم روعة جبال توتيل وهناك تجد المقاهي وحينها نجلس علي أطراف أحجارها الطيبة تحسو فكم أنت شجياً بها وأحببتها من كل قلبك ولا نحسب لنا زمناً عندما نأتيها ولكن الوقت يسارعنا من شدة جمالها المفعمو وعفة جوها وتعامل أهلها تحفك ونناً وراها وتجعلك رجياً لعودتك مرة أخري إليها فيقول المثل ( من شرب من مويت توتيل يرجع تاني ليها ) فهذا المثل لا من بعيد فكم إناس أتو وسقوا من مايها العذب الرقراق وحينما تسدلها علي جبين وجهك تحسو براحة وانتي تسدله لا أبالغ في الكلام بأنه حقيقة بغير الحقيقة لا يقال الكلام فهذا تحديث في كلامي ربما ولكن من يجعل كلامي وهيماً فليأتي ويري بعينه فكم من جمال يتقاربه ويجمعه ونسياً حوله أه فارض التاكا ارض يحدها موطنها

المواضيع الأخيرة

» بلا موضوع
الجمعة ديسمبر 30, 2011 9:05 am من طرف ناصر النصري

» موضوع /////
الثلاثاء فبراير 22, 2011 7:38 pm من طرف ناصر النصري

» لغة البرمجة
الثلاثاء فبراير 22, 2011 6:05 pm من طرف ناصر النصري

»  ما هو البوربوينت
الثلاثاء فبراير 22, 2011 5:30 pm من طرف ناصر النصري

» مورنجا اورفيرا
الخميس فبراير 17, 2011 8:49 am من طرف ناصر النصري

» علــــم الاجتماع
الخميس فبراير 17, 2011 8:45 am من طرف ناصر النصري

» تواريخ الاحداث
الخميس فبراير 17, 2011 8:36 am من طرف ناصر النصري

» التـــخلف ( مشكلة عاوز حل )
الخميس فبراير 17, 2011 8:14 am من طرف ناصر النصري

» الإمام الحسن البصري
الجمعة فبراير 04, 2011 2:31 pm من طرف ناصر النصري

التبادل الاعلاني


    علــــم الاجتماع

    شاطر
    avatar
    ناصر النصري
    Admin

    عدد المساهمات : 27
    نقاط : 66
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/12/2010
    العمر : 32
    الموقع : كسلا

    علــــم الاجتماع

    مُساهمة من طرف ناصر النصري في الخميس فبراير 17, 2011 8:45 am


    علم الاجتــماع


    هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليس فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.

    علم الاجتماع يهتم بسلوكنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولينِ في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم، علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم. هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذي توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.

    تساعد نتائج البحث الاجتماعيِ قادة المجتمع من أكاديميين ،خبراء تربية، ومشرّعين، ومدراء، سياسيين وغيرهم ممن يهتمون بحَلّ وفهم المشاكل الاجتماعية وصياغة سياسات عامة مناسبة.

    يعمل أكثر علماء الاجتماع في عدة اختصاصات، مثل التنظيم الاجتماعيِ، التقسيم الطبقي الاجتماعي، وقدرة التنقل الاجتماعية؛ العلاقات العرقية والإثنية؛ التعليم؛ العائلة؛ عِلْم النفس الاجتماعي؛ عِلْم الاجتماع المقارن والسياسي والريفي والحضري؛ أدوار وعلاقات جنسِ؛ علم السكان؛ علم الشيخوخة؛ علم الإجرام؛ والممارسات الاجتماعية.

    النشأة والتأريخ

    علم الاجتماع توجه أكاديمي جديد نسبيا بين علومِ الاجتماعيات الأخرى بما فيها الاقتصادِ، عِلْم السياسة، عِلْم الإنسان، التاريخ، وعلم النفْس. لكن الأفكار المؤسسة له، على أية حال، ذات تاريخ طويل ويُمْكِنُ أَنْ نتتبّعَ أصولَها في خَلِيط المَعرِفَة الإنسَانِيَّةِ والفلسفة المشتركة.

    ظهر علم الاجتماع كما هو حاليا كصياغة علمية في أوائِل القرن التاسع عشرِ كرَدّ أكاديمي على تحدي الحداثةِ: فالعالم كَانَ يتحول إلى كل متكامل ومترابط أكثر فأكثر، في حين أصبحت حياة الأفراد أكثر فردية وانعزالا. تمنى علماء الاجتماع أَنْ يَفْهموا التحولات التي طرأت على المجموعاتَ الاجتماعيةَ، متطلعين لتَطوير دواءَ للتفككِ الاجتماعيِ. أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون المعروف أكثر باسم ابن خلدون (ولد في 27 مايو 1332 وتوفي في 19 مارس 1406) كان فلكيا، اقتصادي، مؤرخ، فقيه، حافظ، عالم رياضيات، استراتيجي عسكري، فيلسوف، غدائي ورجل دولة، يعتبر مؤسس علم الاجتماع. ولد في إفريقية في ما يعرف الآن بتونس عهد الحفصيين، أصله من الأندلس من مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا الحالية القريبة من دوس هرماناس (اشبيلية).

    مؤسس علم الاجتماع بالمفهوم الحديث أغست كونت

    كان أوغست كونت، أول من صاغ تعبير (sociology) "علم اجتماع" في عام 1838 من (socius) التي تعني باللاتينية (رفيق، شريك) واللاحقة اليونانية logia بمعنى (دراسة، خطاب).

    تَمنّى كونت توحيد كل الدِراسات البشرية بما في ذلك التاريخِ وعِلْمِ النفْس والاقتصاد. وكان مخططه الاجتماعي الخاص مثاليا يعود إلى القرن التاسع عشرِ؛ حيث اعتقدَ أن كل أنماط الحياة الإنسانية لجميع الشعوب في كل البقاع مَرّتْ من خلالِ نفس المراحلِ التاريخيةِ المُتميّزةِ وبهذا، إذا أمكن للشخصُ أَنْ يُدرك مراحل هذا التطور، فيُمْكِنُ له أَنْ يَصفَ العلاجَ للأمراضِ الاجتماعية.

    الكتاب الأول في 'علم الاجتماع' حمل نفس الاسم وكُتب في منتصف القرن التاسع عشرِ من قِبل الفيلسوف الإنجليزيِ هيربرت سبينسر. في الولايات المتّحدة، وعُلّم هذا التخصص باسمه للمرة الأولى في جامعة كانساس، لورانس في 1890 تحت عنوانِ فصلَ علم الاجتماع (فصل علم الاجتماع المستمرِ الأقدم في أمريكا وقسم التاريخِ وعلم الاجتماع أُسّسا في 1891) أما قسم الجامعةِ المستقل الكامل الأول لعلم الاجتماع في الولايات المتّحدة أُسّستْ في 1892 في جامعة شيكاغو مِن قِبل ألبيون دبليو، التي أسّست المجلّة الأمريكية لعلم الاجتماع في 1895.

    أسّسَ القسم الأوروبي الأول لعلمِ الاجتماع في 1895 في جامعة بوردو مِن قِبل إميل دوركايم مؤسس عام 1896

    في 1919 أُسّس قسم علم اجتماع في ألمانيا في جامعة لودفيج ماكسيميليانز في ميونخ مِن قِبل ماكس فيبر وفي 1920 في بولندا من قبل فلوريان زنانيكي. أما أقسام علمِ الاجتماع الأولى في المملكة المتحدة فقد أسست بعد الحرب العالمية الثانية. بدأَ تعاون ماكس فيبر الدولي في علم الاجتماع في 1893 عندما تأسس معهد رينيه الصغير الدولي لعلم الاجتماع التي التحقت بجمعية علم الاجتماع الدولية الكبيرة بدءا من 1949. في 1905 أسست الجمعية الاجتماعية الأمريكية، الجمعية الأكبر في العالم من علماء الاجتماع المحترفين.

    تتضمن قائمة العلماء النظريين "الكلاسيكيين" الآخرين لعِلْمِ الاجتماع مِنْ القرونِ العشرونِ المبكّرةِ والتاسعة عشرةِ المتأخّرةِ كلا من كارل ماركس، فيردناند توينيز، ميل دوركهايم، باريتو، وماكس فيبر. أما في حالة كونت، كان جميع علماء الاجتماع هؤلاء لا يعتبرون أنفسهم "علماء اجتماع" فقط. وكانت أعمالهم تناقش الأديان، التعليم، الاقتصاد، علم النفس، الأخلاق، الفلسفة، وعلم اللاهوت.

    كارل ماركس

    لكن باستثناء ماركس، كان تأثيرهم الأكبر ضمن علم الاجتماع، وما زال علم الاجتماع هو المجال الأبرز لتطبيق نظرياتهم. اعتبرت دراسات كارل ماركس المبكرة الاجتماعية حقلا مشابها للعلوم الطبيعة مثل الفيزياء أو علم الأحياء. كنتيجة لذلك، جادل العديد من الباحثين بأن الطريقة والمنهج المستعملان في العلوم المتماسكة منهجيا تناسب بشكل مثالي الاستعمال في دراسات علم الاجتماع. وكان استخدام الطريقة العلمية وتشديد النزعة التجريبيةِ امتيازَ علم الاجتماع عن علم اللاهوت، والفلسفة، الميتافيزيقيا. هذا أدى إلى علم اجتماع معترف به كعِلْم تجريبي. هذه النظرة الاجتماعية المبكّرة، مدعومة من قبل كونت، أدت إلى الفلسفة الواقعية، المستندة على الطبيعية الاجتماعية.على أية حال، بحدود القرن التاسع عشر وضعت الدراسات ذات التوجه الطبيعي لدراسة الحياة الاجتماعية موضع سؤال وشك من قبل العلماء مثل ديلتي وريكيرت، الذي جادل بأنّ العالم الطبيعيَ يختلفُ عن العالمِ الاجتماعي بينما يتميز المجتمع الإنساني بسمات فريدة مثل المعاني، الرموز، القواعد الأخلاقية، المعايير، والقيم. هذه العناصرِ في المجتمع تُؤدي إلى نشوء الثقافات الإنسانية. وجهة النظر هذه كَانتْ قد طوّرت مِن قِبل ماكس فيبير، الذي قدّمها ضِدّ الفلسفة الواقعيةَ (عِلْم اجتماع إنساني). طبقاً لهذه وجهةِ النظر، التي تعتبر وثيقة الصلةُ بالبحث الاجتماعيِ ضد الطبيعيةَ يجب أَن تركّزَ الدراسات على البشرِ وقِيَمهم الثقافية. هذا أدّى إلى بعض الخلاف على مدى إمكانية وضع خطَ فاصل بين البحث الشخصي والموضوعي أثّر بالتالي على الدراسات التفسيريةِ أيضاً. النزاعات المماثلة، خصوصاً في عصرِ الإنترنت، أدّت إلى خلق فروع غير احترافية من العلوم الاجتماعية.

    مجتمع

    المجتمع مجموعة الناس التي تُشكّل النظامَ نصفَ المُغلق التي تشكل شبكة العِلاقات بين الناس، المعنى العادي للمجتمعِ يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في جالية منظّمة والمجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات.

    العلم ورياضيات علم الاجتماع

    يدرس علماء الاجتماع المجتمع والسلوك الاجتماعي بفحص المجموعات والمؤسسات الاجتماعية التي يشكلها البشر، بالإضافة إلى السياسة والدين والتجمعات المختلفة وتنظيمات العمل. كما يدرسون أيضاً السلوك، والتفاعل الاجتماعي بين المجموعات، يتتبع أصلهم ونموهم، ويحلل تأثيرَ نشاطات المجموعة على الأعضاء الأفراد. يهتم علماء الاجتماع بخصائص المجموعات الاجتماعية والمنظمات والمؤسسات؛ وكيفية تأثر الأفراد من قبل بعضهم البعض وبالمجموعاتِ التي يعودون إليها؛ وتأثير الميزات الاجتماعية مثل الجنس، العمر، أَو الحياة اليومية. تساعد نتائج البحث الاجتماعيِ المربين، والمشرعين والمدراء والآخرون المهتمون بحل المشاكل الاجتماعية وصياغة سياسة عامة. يعمل أكثر علماء الاجتماع في واحد أو أكثرِ من التنظيمات الاجتماعية، مثل المنظمة الاجتماعية التقسيم الطبقي، وقدرة التنقل؛ العلاقات العرقية؛ تعليم؛ العائلة؛ علم النفس الاجتماعي؛ والحضري، و الريفي، سياسي، وعلم الاجتماع المقارن؛ أدوار جنس وعلاقات؛ علم سكان؛ علم الشيخوخة؛ علم الإجرام؛ والممارسات الاجتماعية.

    المفاهيم الأساسية في علم الاجتماع

    المجتمع

    جماعات من البشر تعيش على قطعة محددة من الأرض لفترة طويلة من الزمن تسمح بإقامة علاقات مستمرة ومستقرة مع تحقيق درجة من الاكتفاء الذاتي

    مقومات المجتمع

    1. الأرض محددة.

    2. البشر أي السكان.

    3. الاستمرار في الزمن أي علاقات تاريخية.

    4. الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي.

    تصنيف المجتمعات :

    • تصنيف ثنائي: أي ريف وحضر ومجتمع صناعي وزراعي.
    • تصنيف تطوري: مجتمع بدائيعبودي - إقطاعي - شيوعي - رأسمالي - إسلامي.
    • تصنيف مقارن: أي على أساس مؤشرات عن أعداد السكان في مجتمعات مختلفة.


    الثقافة :

    لها معنا ضيق وهي صنوف من الفكر والفن والأدب ولها معنى واسع وهي تشير إلى مخططات الحياة التي يكتسبها الإنسان بوصفة عضو في المجتمع أو هي ارث المجتمع من العادات والتقاليد وطرق الحياة التي يتبعها الفرد لسد حاجاته ولكي نفهم الثقافة لابد من التفرقة بين عدة مفاهيم. التميز بين الثقافة المادية والثقافة المعنوية فالمادية كل ما هو ملموس مثل الملابس وأدوات الطعام والمعنوية تشير إلى كل ما يتصل بالرموز والعادات والتقاليد. التميز بين الثقافة العامة والثقافة الفرعية : فالعامة هي كل ما يشترك فيه أفراد المجتمع بشكل عام والفرعية هي ثقافة جماعة معينة مثل ثقافة الريف والحضر أو الرجال والنساء. التميز بين الثقافة المثالية والواقعية.

    خصائص الثقافة :

    • العمومية: فالثقافة عامة يشترك فيها كل أفراد المجتمع.
    • الاكتساب بالتعلم: فالطفل لا يولد حامل للثقافة وإنما يكتسبها بالتعلم.
    • الرمزية: تصب الفلسفة في الوعاء الرمزي داخل المجتمع ألا وهو اللغة.
    • التجريد: رغم إن الثقافة تمارس في الحياة اليومية إلا أنها لها بناء مجرد في ذهن الأفراد.


    البناء الاجتماعي :

    العلاقات المستقرة والثابتة عبر الزمن التي يدخل فيها الفرد كالأسرة وفهم البناء الاجتماعي يتطلب فهم :

    • المكانة : وهي الموقع الذي يشغله الفرد في البناء الاجتماعي ويتحدد في ضوء تقييم المجتمع للأفراد.
    • الدور: ويعنى الجانب السلوكي للمكانة أي ما يجب أن يقوم به الفرد لتحقيق هذه المكانة.


    النظام الاجتماعي :

    هو مجموعة الأدوار الاجتماعية المنظمة التي تتصل بمجال معين من مجالات الحياة الاجتماعية والتي تخضع لمعايير وقواعد اجتماعية ثابتة كالأسرة والعمل ودور العبادة

    العمليات الاجتماعية :

    هي مجموعة التغيرات والتفاعلات التي تؤدى إلى ظهور نمط متكرر من السلوك والتي تخلق حركة دينامكية تضع المجتمع في حالة تغيير مستمر وهي تشير إلى حالة حركة وتَدافُع وانتقال المجتمع من حالة إلى حالة.

    خصائصها: في حالة تغير أو دينامكية، لابد أن يترتب عليها نمط متكرر من السلوك، ترتبط بالنمط العام للتغيير في المجتمع، تدل على حالة التشكيل في المجتمع (تشكيل الأفعال والنظم والوحدات الاجتماعية).

    تصنيف العمليات الاجتماعية :

    1. عمليات تتصل بالتفاعل بين الأفراد أي التجاذب والتنافر بين الأفراد.

    2. عمليات مجتمعية عامة وهي العمليات الكبرى التي تنقل المجتمع من حالة إلى أخرى مثل تحول المجتمع الريفي إلى حضر أو المجتمع الزراعي إلى صناعي.

    3. عمليات تتصل بنقل الثقافة مثل التنشئة الاجتماعية عبر الأسرة والمؤسسات التعليمية.

    النسق الاجتماعي :

    أي العناصر المتفاعلة التي يحقق كل منها وظيفة في المنظومة العامة للنسق ويشكل النسق وحدة في بناء كلُّي ويمكن أن نطلق على كلِ من وحدات السلوك نسق إذا توافرت فيه الشروط الآتية :

    1. وجود مكونات أو عناصر

    2. وجود وظائف واضحة لهذه المكونات

    3. وجود تفاعل بينها

    4. وجود معايير أو قوانين

    5. وجود بيئة خارجية يتعايش معها النسق ويؤدى وظيفته

    بعض المفاهيم التي تساعد على الفهم :

    1. مفهوم الفعل الاجتماعي: هو أي ممارسة سلوكية تتجه نحو تحقيق هدف معين في ضوء قاعدة سلوكية يقرها المجتمع وباستخدام وسيلة مشروعة

    2. الفاعل والآخر: الفاعل هو الشخص الذي يقوم بالسلوك والآخر هو الذي يستقبل السلوك وهو الذي يكوّن التفاعل الاجتماعي

    3. الموقف الاجتماعي: هو الإطار الاجتماعي الذي يظهر فيه التفاعل ويضم سلسلة من التفاعلات تتصل بموضوع معين مثل أن نناقش موضوع أو عيد ميلاد

    4. العلاقات الاجتماعية: وهناك نوعين من التفاعلات :

    1. التفاعل العابر أو اللحظي أو المؤقت: وهو الذي يحدث لفترة عابرة من الزمن وقد يكون تلقائي وغير منظم مثل تجمع الحشود لركوب القطار وهناك تفاعلات عابرة منظمة مثل تجمع الطلاب في قاعة الدرس

    2. التفاعلات الدائمة والمستمرة: هي التفاعلات التي تتم بين مجموعة من الأفراد يعرفون بعضهم بعضا ويتفاعلون بشكل يومي مثل تفاعلات الأسرة والعمل



    مصادر

    • الإنتاج العربي في علم الاجتماع: قائمة ببليوجرافية مشروحة، 1924-1995 / إشراف أحمد زايد، محمد الجوهري. القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الآداب، مركز البحوث والدراسات الاجتماعية، 2001.
    • دراسات في علم الاجتماع: مهداة إلى روح الأستاذ الدكتور مصطفى الخشاب / أحمد النكلاوي... [وأخ.]؛ تحرير أحمد زايد. القاهرة: مركز البحوث والدراسات الاجتماعية، كلية الآداب، جامعة القاهرة، 2003.
    • مقدّمة الماكروديناميكا الاجتماعية: النمذجة الرياضية لتطوّر المنظومة العالمية قبل سبعينيّات القرن الماضي "مجلة كلية الآداب لجامعة القاهرة"٬ مجلد ٦٨ ٬ سنة ٢٠٠٨ ٬ الجزء الثاني ٬ صفحات ١٤٨–١٨١. (بالعربية).
    • أندريه كاراطائف - مقدمة المكروديناميكا الاجتماعية. النمذجة الرياضية لتطور المنظومة العالمية. ISBN 5-484-00414-4(بالانجليزية)
    مفهوم تنمية المجتمع


    يعد مفهوم التنمية من أهم المفاهيم العالمية في القرن العشرين، حيث أطلق على عملية تأسيس نظم اقتصادية وسياسية متماسكة فيما يسمى ب " عملية التنمية "، وتبرز أهمية مفهوم التنمية في تعدد أبعاده ومستوياته، وتشابكه مع العديد من المفاهيم الأخرى مثل التخطيط والإنتاج والتقدم.
    وقد برز مفهوم " التنمية Development " بصورة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لم يستعمل هذا المفهوم منذ ظهوره في عصر الاقتصادي البريطاني البارز " آدم سميث " في الربع الأخير من القرن الثامن عشر وحتى الحرب العالمية الثانية إلا على سبيل الاستثناء، فالمصطلحان اللذان استخدما للدلالة عل حدوث التطور المشار إليه في المجتمع كانا التقدم المادي " Material Progress "، أو التقدم الاقتصادي " Economic Progress ".
    وقد برز مفهوم التنمية Development بداية في علم الاقتصاد حيث استخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده، بمعنى زيادة قدرة المجتمع على الاستجابة للحاجات الأساسية والحاجات المتزايدة لأعضائه؛ بالصورة التي تكفل زيادة درجات إشباع تلك الحاجات؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال.
    ثم انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطوير البلدان غير الأوروبية تجاه الديمقراطية. وتعرف التنمية السياسية بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية، ويقصد بمستوى الدول الصناعية إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوروبية تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة الانتخابية والمنافسة السياسية، وترسخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة القومية.
    ولاحقاً تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية. فأصبح هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان، وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع: الفرد، الجماعة، المؤسسات الاجتماعية المختلفة، المنظمات الأهلية.
    بالإضافة لذلك استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع.
    ويلاحظ أن مجموعة المفاهيم الفرعية المنبثقة عن مفهوم التنمية ترتكز على عدة

    مسلمات:
    أ. غلبة الطابع المادي على الحياة الإنسانية، حيث تقاس مستويات التنمية المختلفة بالمؤشرات المادية البحتة؛
    ب. نفي وجود مصدر للمعرفة مستقل عن المصدر البشري المبني على الواقع المشاهد والمحسوس؛ أي بعبارة أخرى إسقاط فكرة الخالق من دائرة الاعتبارات؛
    ج. أن تطور المجتمعات البشرية يسير في خط متصاعد يتكون من مراحل متتابعة، كل مرحلة أعلى من السابقة، وذلك انطلاقا من اعتبار المجتمع الأوروبي نموذجاً للمجتمعات الأخرى ويجب عليها محاولة اللحاق به.
    ويتضح الاختلاف بين مفهوم التنمية في اللغة العربية عنه في اللغة الإنجليزية، حيث يشتق لفظ "النمو" من نما ينمو نماء، فإنه يعنى الزيادة ومنه ينمو نمواً. وإذا كان لفظ النمو أقرب إلى الاشتقاق العربي الصحيح، فإن إطلاق هذا اللفظ على المفهوم الأوروبي يشوه اللفظ العربي. فالنماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه.
    وطبقاً لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعد مطابقاً للمفهوم الإنجليزي Developmentالذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف وذلك وفق رؤية المخطط الاقتصادي ( الخارجي غالباً ) وليس وفق رؤية افراد المجتمع وثقافتهم ومصالحهم الوطنية بالضرورة.
    بعض التعاريف المتعلقة بمفهوم التنمية
    تعريف مكتب المستعمرات البريطانية 1948م:
    عرف من خلالها التنمية بأنها " حركة غرضها تحسين الأحوال المعيشية للمجتمع في جملته على أساس المشاركة الإيجابية لهذا المجتمع وبناء على مبادرة المجتمع بقدر الإمكان، وفي حالة عدم ظهور هذه المبادرة بصفة تلقائية ينبغي الاستعانة بوسائل منهجية لبعضها، واستشارتها بطريقة تضمن استجابة فعالة لهذه الحركة. ويستدل من هذا التعريف على أن تحسين الظروف الحياتية للسكان لا يمكن أن يتم عن طريق الإجبار، بل عن طريق التوضيح والفهم والإقناع مع ضرورة التركيز على مشاركة ومساهمة أفراد المجتمع نفسه في وضع وتخطيط البرامج الخاصة بتحسين أحوالهم المعيشية.
    تعريف المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الأمم المتحدة:
    " تنمية المجتمع من الإجراءات الشاملة التي تستخدم لرفع مستوى المعيشة وتركيز اهتمامها أساساً على المناطق الريفية ".
    تعريف هيئة الأمم المتحدة عام 1955م:
    هي " العملية المرسومة لتقدم المجتمع جميعه اجتماعياً واقتصادياً، وتعتمد بقدر الإمكان على مبادرة المجتمع المحلي وإشراكه ".
    تعريف إدارة التعاون الدولية التابعة للأمم المتحدة:
    عملية للعمل الاجتماعي تساعد أفراد المجتمع على تنظيم أنفسهم للتخطيط والتنفيذ عن طريق تحديد مشاكلهم واحتياجاتهم الأساسية، والتكامل بين الخطط الفردية والجماعية لمقابلة احتياجاتهم، والقضاء على مشاكلهم، والعمل على تنفيذ هذه الخطط بالاعتماد على الموارد الذاتية للمجتمع، واستكمال هذه الموارد بالخدمات والمساعدات الفنية والمادية من جانب المؤسسات الحكومية والأهلية من خارج المجتمع المحلي.
    تعريف هيئة الأمم المتحدة عام 1956م:
    " العمليات التي توحد جهود الأهالي وجهود السلطات الحكومية لتحسين الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمعات المحلية تحقيقاً لتكامل هذه المجتمعات في إطار حياة الأمة ومساعدتها على المساهمة في التقدم القومي".
    ويقوم هذا التعريف على مبدأين أساسين، هما:
    1. ضرورة اشتراك أفراد المجتمع المحلي في العمل على تحسين ظروفهم وأحوالهم وظروف معيشتهم؛
    -2. ضرورة توفير ما يلزم من الخدمات الأساسية مثل الخدمات والمساعدات الفنية الحكومية بطريقة تثير المجتمع المحلي لتقديم المبادرة والمساعدات الذاتية، وبهذا صارت تنمية المجتمع مجهوداً مشتركاً بين جميع العاملين في المجتمع في مختلف الاختصاصات، وبدأت أهمية الربط والمشاركة بين المجتمع المحلي والمجتمع الكبير.
    التعريف الحديث لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي:
    وحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتسع مفهوم التنمية لأبعاد ثلاثة هي:
    -1. تكوين القدرات البشرية، مثل تحسين الصحة وتطوير المعرفة والمهارات؛
    -2. استخدام البشر لهذه القدرات في الاستمتاع، أو الإنتاج سلعاً وخدمات، أو المساهمة الفاعلة في النشاطات الثقافية والاجتماعية والسياسية؛
    -3. مستوى الرفاه البشري المحقق، في إطار ثراء المفهوم المبين.
    وفيما يلي بعض التعاريف الاخرى / الصياغات المتداولة لمفهوم التنمية:
    التنمية:
    حركة تستهدف تحقيق حياة أحسن للمجتمع المحلي نفسه من خلال المشاركة الإيجابية للأهالي. أو من خلال مبادرة المجتمع المحلي نفسه، وإذا لم تتيسر هذه المبادرة فإن هذه الحركة تستخدم الأساليب التي توقظ وتثير هذه المبادرة ضماناً للحصول على استجابة جماعية وفعالة للحركة.
    التنمية:
    هي العمليات المختلفة التي يجري التخطيط لها وتنفيذها على أساس الجهود الأهلية والجهود الحكومية لتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمعات المحلية، وربط هذه العمليات بالإصلاحات الكبرى التي تخطط وتنفذ على مستوى الدولة.
    التنمية:
    هي العمليات التي بقوم بها الأهالي لتنظيم أنفسهم، وتحديد مشكلاتهم ومقابلة احتياجاتهم عن طريق تخطيط وتمويل المشروعات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة بالاعتماد على مواردهم المحلية والاستعانة بالخدمات والإمكانيات الحكومية إذا لزم الأمر.
    التنمية:
    تدعيم الجهود الأهلية للمجتمع المحلي بالجهود الحكومية وذلك لتحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية لهذا المجتمع شريطة أن تكون خطط الإصلاح بهذه المجتمعات متماشية مع خطط الإصلاح العامة للدولة.
    التنمية:
    هي العملية التي يتم عن طريقها إحداث تغيير متكامل مقصود للمجتمعات المحلية عن طريق إقامة المشاريع التنموية المختلفة بالمناطق الريفية، وإيجاد التعاون في مجال تنفيذ هذه المشاريع بين الاجتماعي والطبيب والزراعي والمعلم والمهندس ورجل الدين بالإضافة إلى جهود المواطنين المحليين، وذلك من أجل نقل هذه المجتمعات إلى وضع آخر أفضل مع العمل على التحكم المستمر في التغيرات التلقائية التي تحدث في كل مجتمع من تلك المجتمعات، وبلورة وتطوير أساليب ضبطها مع الالتزام في تلك العملية كلها بالإطار العام لخطة الدولة.
    التنمية:
    هي عملية حضارية شاملة لمختلف أوجه النشاطات في المجتمع بما يحقق رفاهية الإنسان وكرامته، والتنمية أيضاً بناء للإنسان وتحرير له وتطوير لكفاءاته وإطلاق لقدراته للعمل والبناء. والتنمية كذلك اكتشاف لموارد المجتمع وتنميتها والاستخدام الأمثل لها من أجل بناء الطاقة الإنتاجية القادرة على العطاء المستمر.
    التنمية البشرية:
    يستهدف مفهوم التنمية البشرية وضع الإنسان في موقع الصدارة، وفي بؤرة التركيز هدفاً نهائياً، ومسهماً فاعلاً في جهود التنمية، ومن ثم استدعى الأمر تصحيحاً في النظرة إليه واعتباره مجرد رأس مال، أو مورداً بشرياً في عمليات الإنتاج، إلا أنه مع أهمية ذلك لا ينبغي أن يقتصر المنظور على دور الإنسان في جانب العرض وحده، إنما ينبغي أن تستقيم المعادلة، مركزة في نهاية المطاف على جانب الطلب، وعلى الوفاء باحتياجاته المتنوعة والمتعددة، وطموحاته الفردية والاجتماعية، وقيمه الروحية والإنسانية. فمعظم المفاهيم الاقتصادية قد أدت إلى الاهتمام بالوسيلة بالدرجة الأولى، وإحلال الغاية النهائية مرتبة تالية.
    وكل هذا يعني أن التنمية البشرية إنما تستهدف توفير الشروط والظروف التي تمكن الإنسان كل إنسان من تحقيق إنسانيته كل إنسانيته، وأن هذا التحقيق لذاتية الإنسان يشمل مختلف مقوماتها وخصائصها، وهو خط البداية في تصور مطالب الإنجاز الإنمائي، وهو كذلك خط النهاية في تقويم ذلك الإنجاز على آماده القريبة والمتوسطة والبعيدة.
    ويتطلب تحقيق ذاتية الإنسان ومقومات إنسانيته، الإدراك لكينونته وصيرورته، وما يتطلبه ذلك من الوفاء باحتياجاته البيولوجية، والعقلية، والوجدانية، والاجتماعية، والثقافية، والروحية. واعتبارها كلا متوحداً، لا يخضع للثنائيات، أو التجزئة، أو التفاضل فالإنسان في كل الظروف وفي الوقت نفسه كائن بيولوجي وعقلاني، متفرد واجتماعي، فاعل ومنفعل، ماض وحاضر ومستقبل، يسعى بقدميه من مناكب الأرض، ويمتد بناظريه وفؤاده إلى ملكوت السماء، معتزاً بعقيدته، ومحترماً لعقائد الآخرين. ومن ثم تتجمع مقاصد التنمية البشرية في جهد متصل لتنمية كل تلك القدرات والخصائص والطاقات إلى أقصى ما يمكن أن تبلغه خلال مراحل نموه من الطفولة إلى الشباب، فالنضج، حتى الكهولة.
    يوضح التعريف الذي اعتمدته تقارير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتبار التنمية البشرية عملية توسيع الخيارات أمام الناس، أي ما ينبغي أن يتاح لهم، وما ينبغي أن تكون عليه أحوالهم، فضلاً عما ينبغي أن يفعلوه، ضماناً لتنامي معيشتهم.
    ويشير تقرير 1990م، إلى أن الخيارات أمام الإنسان بلا حدود من حيث المبدأ، لكن حدودها وسقوفها مرتبطة بالمحددات المجتمعية، اقتصادية، وسياسية، وثقافية، وبما يتاح لتحقيقها من سلع وخدمات ومعرفة. ويؤكد التعريف على أن للتنمية البشرية جانبين أولهما: هو تشكيل القدرات البشرية وتنميتها، من خلال تحسين مستوى الصحة والمعرفة والمهارة. أما الجانب الثاني: فيتصل بتوظيف القدرات المكتسبة في الإنتاج، وفي المشاركة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية، والاستمتاع بوقت الفراغ. وتتسع مجالات التنمية البشرية في التقارير اللاحقة، لشمل الاحتياجات المرتبطة بكرامة الإنسان، وحماية حقوقه، كحقه في التحرر والحرية، وحقه في الحركة والتنقل، وحقه القانوني، وحقوقه الشخصية، مما أدى إلى التفكير في إيجاد رقم قياسي لحرية البشر، إلي جانب الرقم القياسي للتنمية البشرية، المكون من الدخل الفردي، وطول العمر، ونسبة التعليم، وسنوات التمدرس.
    التنمية البشرية كحالة وجود وتطور:
    يتحدد مفهوم التنمية البشرية على أنه المستوى الذي تصل إليه حالة الإنسان في كينونته في فترة زمنية محددة، من حيث قدراته وطاقاته الإنسانية المتعددة والمركبة، ومن خلال إشباع احتياجات البقاء والتطور والتواصل والمشاركة والتحرر والانتماء والكرامة في مجتمع من المجتمعات. وإن كان لكل مجتمع استراتيجيته الخاصة في تنمية تلك القدرات البشرية وما تستلزمه من حاجات مادية وغير مادية، إلا أنه من الضروري ألا يقتصر مضمون التنمية البشرية على حالة الكينونة، وإنما ينبغي أن يمتد إلى أقصى ما يمكن أن تبلغه، وهي قدرات لا حدود لها، ولا سقوف لآفاقها ونتاجها، وهذا يستدعي بالضرورة توفير مجالات الإشباع للاحتياجات الإنسانية بصورة متنامية ومستدامة، وفي أضعف حدودها الحفاظ على مستوى تلك الحالة الإنسانية من التردي، حتى تتاح الظروف الملائمة للانطلاق من جديد نحو تحسين تلك الحالة وتناميها. ويرتبط هذا كله بطبيعة الحال بنمط التنمية المطرد في معدلات نموه، وتطوير هياكله البنيوية، واتخاذ السياسات المحققة لمزيد من رخاء الإنسان حالة، ولتحسين كفاءته الإنتاجية وسيلة وأداة.
    التنمية البشرية، وأمانة الأجيال القادمة (التنمية المستدامة) :
    يستدعي مفهوم التنمية البشرية كحالة صيرورة ألا تقتصر قابلية الاستمرار في التحسن على الجيل الحالي من المواطنين في فترة زمنية معينة، بل لا بد من أن يتم التحسب إلى الأفق الزمني البعيد، وإلى حالة الحياة للأجيال المتعاقبة، وما يضمن لها شروط الوفاء المناسب بحاجاتها، وما ينجم عن ذلك من تنمية قدراتها المتنوعة، والانتفاع الأمثل بها فليس من العدل أن يستهلك الجيل الحاضر أو يستنزف موارده الإنمائية ليستمتع ببحبوحته من العيش، مخلفاً للأجيال اللاحقة ميراثاً من نضوب الموارد، أو ضموراً في إنتاجها، أو تصحراً في الأرض الزراعية، أو اهتلاكاً في المصانع، أو تركة ثقيلة من القروض المالية، أو الديون الاجتماعية والثقافية. ومن ثم تجيء أهمية المناخ الفكري والسياسي، الذي يشيع التفاؤل من خلال تصحيح سلبيات الواقع الراهن، ومتابعة حركة التقدم، مما يحفز على مزيد من الدافعية على تحسين أحوال البشر، والانتفاع الأمثل بقدراتهم ومهاراتهم. ومع افتقاد هذا المنظور المستقبلي الذي ينبئ بأن الغد سيكون أفضل من اليوم، يمكن أن تتعرض جهود ال

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 5:26 am